احمِ نفسك بتعديل وضعك

تبدأ صباح اليوم مراكز الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية في مقارها الرئيسية وفي المراكز التي أنشأتها خصيصاً لمبادرة «احمِ نفسك بتعديل وضعك»، باستقبال مخالفي قانون دخول وإقامة الأجانب الراغبين من الاستفادة من المبادرة التي يمتد عمرها الزمني لمدة ثلاثة أشهر، والتي تهدف إلى تصحيح أحوال الأجانب المخالفين الراغبين بالإقامة في الدولة والباحثين عن العمل ومنح مهلة للذين يقيمون في الدولة بشكل غير شرعي لتسوية أوضاعهم أو المغادرة طوعاً، دون تحميلهم أي تبعات قانونية مع إعفائهم من الغرامات التي ترتبت على مخالفات قانون الإقامة.

أتت مبادرة "احمِ نفسك بتعديل وضعك" بقرار حكيم من القيادة الرشيدة وبتنفيذ من قبل الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية لتواكب الرؤية الواضحة والناجحة والرأي السديد والمفيد والبعد الحضاري والإنساني الذي يتناغم مع سياسة الدولة في احترام حقوق العمالة الوافدة، ومراعاة ظروفها.

كما أتت المبادرة من أجل استمرار الحركة الاقتصادية المزدهرة والمسيرة التنموية الشاملة التي تعيشها وتؤمن بضرورة وجودها دولتنا الحبيبة، وفي سبيل ديمومة الحراك الذي يحقق أعلى إيجابيات المعايير العالمية بالنسبة للعقود المبرمة بين العامل ورب العمل، ولكي يستمر الشعور الرائع بأننا جميعاً في خدمة الوطن، الذي احتضن الجميع تحت مظلة المودة والسعادة والتسامح والعطاء وفي أيقونة العمل بمبدأ حب العمل الذي ينتج سرعة وجودة الإنتاج ودقة وروعة الإعجاز.

أتت مبادرة "احمِ نفسك بتعديل وضعك" لتبرهن للعالم الشراكة الناجحة بين المؤسسات الحكومية والمجتمعية على مستوى خارطة دولتنا ولتقدم الدليل على نجاح المبادرات حين تتكاتف جميع الجهود.

فتقوم الجهة المنفذة بالتسويق لها مجتمعياً وتوعوياً عبر الوسائل الممكنة والمبتكرة وعبر ما يجب أن يكون، وفي إطار الفن الممكن، وحين تعطى وسائل الإعلام بأنواعها الدور المناط بها في التوعية والتثقيف، وفي نشر المبادرات والتسويق لها، وهذا ما تم لمسه ورؤيته في هذه المبادرة التي تدعونا بكل اعتزاز لتقديم الشكر للهيئة الاتحادية للهوية والجنسية حين أجادت في شرح أهميتها بالنسبة للمجتمع بأكمله وحين مدت جسور التواصل مع سفارات الدول من أجل تسهيل تنفيذ القرارات التي ستتخذ مع العمالة التي سيتم تعديل وضعها أو التي ستعفى من الغرامات وتغادر الدولة، وعندما أعطت لوسائل إعلامنا المختلفة والمشكورة أيضاً دورها فتفاعلت بكل حرص واهتمام من خلال تنوع أساليب عرضها بنشر أهمية الاستفادة من فترة المبادرة مبكراً مع التشجيع على المبادرة في تصحيح الأوضاع قبل انتهاء المدة المحددة.

بعد هذه المدة حتماً سيكون الحزم في تطبيق القانون على المخالفين ولن يكون هناك عجز في متابعتهم وملاحقتهم وفق ما يسنّه القانون المعني بهذا الشأن.

عبدالله الهدية الشحي– كاتب في جريدة "الخليج"

تحميل تطبيقات الموبايل على

  • ابل
  • اندرويد
  • ويندوز

امسح صورة الرمز باستخدام هاتفك الذكي

اغلاق